فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 844

وجه كعزل الوكيل فإنه إلزام من حيث إنه يبطل عمله في المستقبل وليس بإلزام من حيث أن الموكل يتصرف في حقه وحجر المأذون وفسخ الشركة لما ذكرنا في عزل الوكيل وإنكاح الولي البكر البالغة فإنه من حيث إنه لا يمكن لهذا التزوج في المستقبل على تقدير نفاذ هذا الإنكاح إلزام ومن حيث إنه يمكن لها فسخ هذا الإنكاح ليس بإلزام فإن كان المخبر وكيلا أو رسولا يقبل خبر الواحد غير العدل وإن كان فضوليا يشترط إما العدد أو العدالة بعد وجود سائر الشرائط

إنما فرقوا بين الوكيل والرسول وبين الفضولي لأن الوكيل والرسول يقومان مقام الموكل والمرسل فينتقل عبارتهما إليهما فلا يشترط شرائط الأخبار من العدالة ونحوها في الوكيل والرسول بخلاف الفضولي وأيضا قلما يتطرق الكذب في الوكالة والرسالة بأن يقول كاذبا وكلني فلان أو أرسلني إليك ويقول كذا وكذا

وأما الأخبار الكاذبة من غير رسالة ووكالة فكثيرة الوقوع وذلك لأن مخافة ظهور الكذب ولزوم الضرر في الأولين أشد

وقوله رعاية للشبهين أي شبه الإلزام وعدم الإلزام

فصل في كيفية السماع والضبط والتبليغ أما السماع فهو العزيمة في هذا الباب وهو إما بأن يقرأ المحدث عليك أو بأن تقرأ عليه فتقول أهو كما قرأت فيقول نعم والأول أعلى عند المحدثين فإنه طريقة الرسول عليه السلام وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى كان ذلك أحق منه عليه السلام فإنه كان مأمونا عن السهو أما في غيره فلا على أن رعاية الطالب أشد عادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت