فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 844

وطبيعة وأيضا إذا قرأ التلميذ فالمحافظة من الطرفين وإذا قرأ الأستاذ لا تكون المحافظة إلا منه

وأما الكتابة والرسالة فقائم مقام الخطاب فإن تبليغ الرسول عليه السلام كان بالكتاب والإرسال أيضا والمختار في الأولين أن يقول حدثنا وفي الأخيرين أخبرنا

وأما الرخصة فهي الإجازة والمناولة فإن كان عالما بما في الكتاب يجوز فالمستحب أن يقول أجاز ويجوز أيضا أخبر وإن لم يكن عالما بما فيه لا يجوز عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى خلافا لأبي يوسف كما في كتاب القاضي

لهما أن أمر السنة أمر عظيم مما لا يتساهل فيه وتصحيح الإجازة من غير علم فيه من الفساد ما فيه وفيه فتح لباب التقصير في طلب العلم وهذا أمر يتبرك به لا أمر يقع به الاحتجاج

وأما الضبط فالعزيمة فيه الحفظ إلى وقت الأداء وأما الكتابة فقد كانت رخصة فانقلبت عزيمة في هذا الزمان صيانة للعلم

والكتابة نوعان مذكر أي إذا رأى الخط تذكر الحادثة هذا هو الذي انقلب عزيمة وأمام وهو لا يفيد التذكر والأول حجة سواء خطه هو أو رجل معروف أو مجهول

والثاني لا يقبل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أصلا وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى إن كان تحت يده يقبل في الأحاديث وديوان القضاء للأمن من التزوير وإن لم يكن في يده لا يقبل في ديوان القضاء ويقبل في الأحاديث إذا كان خطا معروفا لا يخاف عليه التبديل عادة ولا يقبل في الصكوك لأنه في يد الخصم حتى إذا كان في يد الشاهد يقبل وعند محمد رحمه الله تعالى يقبل أيضا في الصكوك إذا علم بلا شك أنه خطه لأن الغلط فيه نادر وما يجده بخط رجل معروف في كتاب معروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت