فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 844

حكم الصدر أخص من قولنا حكم الصدر منتف عنه وقوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة إلا بطهور تكلم بالباقي بعد الثنيا وهو لا صلاة بغير طهور وليس هو نفيا وإثباتا لأن تقديره لا صلاة ثابتة إلا صلاة ملصقة بطهور فلو كان نفيا وإثباتا فالجملة الإثباتية هي صلاة ملصقة بطهور ثابتة وصلاة ملصقة بطهور نكرة موصوفة وهي عامة لعموم الصفة على ما دللنا عليه في فصل العام فصار كقوله كل صلاة بطهور ثابتة وهذا باطل لأن الشرائط الأخر إن كانت مفقودة والطهور موجودا لا تجوز الصلاة وأيضا صدر الكلام يوجب السلب الكلي أي كل واحد واحد من أفراد الصلوات غير جائزة ثم الاستثناء يجب أن يتعلق بكل واحد واحد وإلا يلزم جواز بعض الصلوات بلا طهور وإذا كان الاستثناء متعلقا بكل واحد واحد والاستثناء يكون من النفي إثباتا يلزم تعلق الإثبات بكل واحد فيلزم كل صلاة بطهور جائزة معناه كل واحد واحد من الصلوات غير جائزة في حال إلا في حال اقترانها بالطهور فالجملة الإثباتية قولنا كل واحد واحد من الصلوات جائزة في حال اقترانها بالطهور فإن قيل قوله لا صلاة إلا بطهور يشكل عليكم لا علينا لأنكم قد ذكرتم في فصل العام أن النكرة الموصوفة عامة لعموم الصفة وأوردتم للمثال لا أجالس إلا رجلا عالما له أن يجالس كل عالم فقوله لا صلاة إلا بطهور عام في زعمكم فيلزم عليكم فسادان

أحدهما ما ذكرتم أنه يلزم أن تكون كل صلاة بطهور جائزة

والثاني أنه يلزم أن يكون الاستثناء من النفي إثباتا وأنتم لا تقولون به ولا يشكل علينا لأن النكرة الموصوفة لا تعم عندنا فإن كان الاستثناء من النفي إثباتا يصير كقوله بعض صلاة بطهور جائزة وهذا حق قلت المستثنى في كلتا الصورتين أي في قوله لا أجالس إلا رجلا عالما وقوله لا صلاة إلا بطهور عام عندنا والاستثناء ليس من النفي إثباتا في كلتيهما لكن في قوله لا أجالس إلا رجلا عالما لا يدخل في الخلف شيء من أفراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت