فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 844

وأما مسألة الربا فعلته القدر مع الجنس أو الطعم مع الجنس لا يشتركان في أمر واحد هو حكم شرعي ولو جعل مفهوم أحد الأمرين أو أحد الأمور أمرا واحدا فذلك ليس بأمر هو في الحقيقة واحد بل واحد اعتباري ولو كان أمرا واحدا فليس حكما شرعيا بخلاف مسألة الخارج من غير السبيلين فإن الواجب أحد الغسلين

إما الوضوء أو غسل المخرج فهما يشتركان في أمر واحد وهو حكم شرعي وهو وجوب التطهير فالتطهير واجب بالإجماع فذلك التطهير الواجب هو الوضوء عندنا وغسل المخرج عند الشافعي رحمه الله تعالى فالقول بأن لا شيء من التطهير بواجب خلاف الإجماع

أما القول بأن كل واحد واجب لا يكون مخالفا للإجماع ولو قيل الافتراق ثابت بالإجماع فشمول الوجود مخالف للإجماع فنقول الافتراق هنا ليس حكما شرعيا أي لم يحكم الشرع بأن المنافاة ثابتة بينهما حتى يلزم من عدم أحدهما وجود الآخر بخلاف ما إذا كان الافتراق حكما شرعيا كما إذا أخبرت امرأة أن زوجها الغائب مات فتزوجت وولدت فجاء الزوج الأول فعندنا يثبت نسب الولد من الزوج الأول وعند الشافعي رحمه الله تعالى من الأخير فثبوته من كليهما أو عدم الثبوت من أحدهما منتف إجماعا ففي هذه الصورة الافتراق حكم شرعي وأما الثاني فإما أن يكون الثابت عند البعض الوجود في صورة مع العدم في الأخرى وعند البعض عكس ذلك كمسألة الخروج والمس فالقول بأن كلا منهما ناقض أو ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت