فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 844

تضعف عن السير ولا تجمح بل تنقاد للروح ثم التوسط في هذا المجموع أي الحكمة والعفة والشجاعة هي العدالة فلهذا فسر الوساطة بالعدالة فالعدالة تقتضي الرسوخ على الصراط المستقيم وتنفي الزيغ عن سواء السبيل

وقوله عليه الصلاة والسلام لا تجتمع أمتي على الضلالة وقوله عليه السلام ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن هذه هي الأدلة المشهورة على أن الإجماع حجة فقوله تعالى ومن يشاقق الرسول فقد عرفت ما عليه

وأما غيره من الآيات فدلالته على أن اتفاق مجتهدي عصر واحد حجة ليست بقوية وما ذكر من أخبار الآحاد فبلوغ مجموعها إلى حد التواتر غير معلوم والإجماع دليل قاطع يكفر جاحده فيجب أن تكون الدلائل الدالة على أنه دليل قاطع قطعية الدلالة على هذا المدلول المطلوب فأنا أذكر ما سنح لخاطري فأقول القضايا المتفق عليها نوعان أحدهما ما اتفق عليه جميع الناس نحو العدل حسن والظلم قبيح فهذا النوع يجب أن يكون يقينيا يضاهي المتواترات والمجربات لأن الناس إذا اتفقوا على قضية فإن لم تكن ثابتة عندهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت