فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 844

ولا رطب ولا يابس الآية

فكل شيء يكون في كتاب الله بعضه لفظا وبعضه معنى فالحكم في المقيس عليه يكون موجودا في الكتاب لفظا والحكم في المقيس يكون موجودا فيه معنى

وفي ذلك تعظيم شأن الكتاب والعمل لفظا ومعنى أي في العمل بالقياس تعظيم شأن الكتاب واعتبار نظمه في المقيس عليه واعتبار معناه في المقيس

وأما منكرو القياس فإنهم عملوا بنظم الكتاب فقط وأعرضوا عن اعتبار فحواه وإخراج الدرر المكنونة من بحار معناه وجهلوا أن للقرآن ظهرا وبطنا وأن لكل حد مطلعا وقد وفق الله تعالى العلماء الراسخين العارفين دقائق التأويل لكشف قناع الأستار عن جمال معاني التنزيل وإنكاره عليه الصلاة والسلام لقياس بني إسرائيل بناء على جهلهم وتعصبهم لا يقدح في قياسنا والعمل بالأصل أي في الاستصحاب عمل بلا دليل لأن وجود الشيء أي عدمه في زمان لا يدل على بقائه فإن الممكنات توجد بعد العدم وتعدم بعد الوجود

و قل لا أجد ليس أمرا به أي بالعمل بالأصل بل العمل بالنص أي بل هو أمر بالعمل بالنص وهو خلق لكم ما في الأرض جميعا فكل ما لم يوجد حرمته فيما أوحي إلى النبي عليه الصلاة والسلام يكون حلالا بقوله خلق لكم الآية ونحن نقول أيضا بأنه لا يجوز لنا أن نحرم شيئا مما في الأرض بطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت