فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 844

القياس فإنه قياس في مقابلة النص

والظن كاف للعمل جواب عن قوله فلم يجز إثباته بما فيه شبهة وهو تصرف في حقه تعالى بإذنه ولا يعمل به أي بالقياس فيما لا يدرك بالعقل وهو جواب عن قوله ولا مدخل للعقل في دركها

فصل في شرطه أي شرط القياس

اعلم أن للقياس أربعة شرائط أولها أن لا يكون حكم الأصل أي المقيس عليه مخصوصا به أي بالأصل بنص آخر كشهادة خزيمة والأحكام المخصوصة بالنبي عليه الصلاة والسلام كتحليل تسع زوجات وأن لا يكون أي حكم الأصل معدولا عن القياس هذا هو الشرط الثاني وهو إما بأن لا يدركه العقل كأعداد الركعات أو يكون مستثنى عن سننه كأكل الناسي فإنه ينافي ركن الصوم أي العدول عن القياس بأحد الأمرين إما بأن لا يدرك العقل حكم الأصل أي لا يدرك علته وحكمته كأعداد الركعات أو يكون حكم الأصل مستثنى عن سنن القياس أي على طريقته المسلوكة وقاعدته المستمرة كأكل الناسي فإنه مستثنى عن سنن القياس وهو تحقق الفطر من كل ما دخل في الجوف وإذا كان مستثنى عن سننه لا يصح القياس عليه فلا يصح قياس الأكل خطأ على الأكل ناسيا وكتقوم المنافع في الإجارة فإنه مستثنى عن سنن القياس لأنه أي التقوم يعتمد الإحراز والإحراز يعتمد البقاء ولا بقاء للأعراض

وإن منع استحالة بقاء الأعراض فمثل هذه الأعراض أي المنافع لا شك في استحالة بقائها فالقياس يقتضي عدم تقوم كل ما لا يبقى فإذا كان تقومها مستثنى عن سنن القياس لا يقاس تقوم المنافع في الغصب على تقومها في الإجارة

وأن يكون المعدى حكما شرعيا هذا هو الشرط الثالث وهو واحد مقيد بقيود كثيرة وهي هذه ثابتا بأحد الأصول الثلاثة أي الكتاب والسنة والإجماع من غير تغيير إلى فرع متعلق بالمعدى هو نظيره أي الفرع يكون نظيرا للأصل في الحكم ولا نص فيه أي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت