فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 844

أحق بالولد عندنا لأنه صاحب فراش صحيح فيقال الثاني صاحب فراش فاسد فيستحق النسب كمن تزوج بغير شهود فولدت فالمعارض وإن أثبت حكما آخر وهو ثبوت النسب من الزوج الثاني لكن يلزم من ثبوته للثاني نفيه من الأول فإذا ثبت المعارضة فالسبيل الترجيح بأن الأول صاحب فراش صحيح وهو أولى بالاعتبار من كون الثاني حاضرا وأما الثانية فمنها ما فيه معنى المناقضة وهو أن تجعل العلة معلولا والمعلول علة وهي قلب أيضا وإنما يرد هذا إذا كانت العلة حكما لا وصفا لأنه إذا كان وصفا لا يمكن جعله معلولا والحكم علة نحو الكفار جنس يجلد بكرهم مائة فيرجم ثيبهم كالمسلمين لأن جلد المائة غاية حد البكر والرجم غاية حد الثيب فإذا وجب في البكر غايته وجب في الثيب غايته أيضا فإن النعمة كلها كانت أكمل فالجناية عليها تكون أفحش فجزاؤها يكون أغلظ فإذا وجب في البكر المائة يجب في الثيب أكثر من ذلك وليس هذا إلا الرجم فإن الشرع ما أوجب فوق جلد المائة إلا الرجم والقراءة تكررت فرضا في الأوليين فكانت فرضا في الأخريين كالركوع والسجود فنقول المسلمون إنما يجلد بكرهم مائة لأنه يرجم ثيبهم يعني لو جعل المعلل جلد البكر علة لرجم الثيب فنقول لا نسلم هذا بل رجم الثيب علة لجلد البكر وإنما تكرر الركوع والسجود فرضا في الأوليين لأنه يتكرر فرضا في الأخريين والمخلص عن هذا أي التعليل بوجه لا يرد عليه هذا القلب أن لا يذكر على سبيل التعليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت