بل يستدل بوجود أحدهما على وجود الآخر إذا ثبت المساواة بينهما نحو ما يلزم بالنذر يلزم بالشروع إذا صح كالحج فتجب الصلاة والصوم بالشروع تطوعا وفيه خلاف الشافعي رحمه الله تعالى فقالوا الحج إنما يلزم بالنذر لأنه يلزم بالشروع فنقول الغرض الاستدلال من لزوم المنذور على لزوم ما شرع لثبوت التساوي بينهما بل الشروع أولى لأنه لما وجب رعاية ما هو سبب القربة وهو النذر فلأن يجب رعاية ما هو القربة أولى ونحو الثيب الصغيرة يولى عليها في مالها فكذا في نفسها كالبكر الصغيرة فيثبت إجبار الثيب الصغيرة على النكاح وفيه خلاف الشافعي رحمه الله تعالى فقالوا إنما يولى على البكر في مالها لأنه يولى في نفسها فنقول الولاية شرعت للحاجة والنفس والمال والبكر والثيب فيها سواء أي لا نقول إن الولاية في المال علة للولاية في النفس بل نقول كلتاهما شرعتا للحاجة فتكونان متساويين فإذا ثبتت إحداهما ثبتت الأخرى لأن حكم المتساويين واحد