فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 844

المثل بالكلية في الأصل والوصف فالأول أسهل من هذا

قلنا التقييد بالمثل واجب في كل باب كالأموال كلها والصلاة والصوم ونحوهما ووضع الضمان عن المعصوم جائز في الجملة أي عدم إيجاب الضمان في إتلاف المال المعصوم جائز في الجملة كإتلاف العادل مال الباغي والحربي مال المسلم والفضل على المتعدي غير مشروع أصلا قال الله تعالى فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم

ويلزم منه أي من إيجاب الفضل على المتعدي نسبة الجور ابتداء إلى صاحب الشرع المراد من الابتداء أن يكون بلا واسطة فعل العبد وفيه احتراز عن إيجاب القيمة فيما لا مثل له لأن الواجب فيه قيمة عدل وهو معلوم عند الله تعالى والتفاوت إنما يقع لعجزنا عن معرفة ذلك الواجب فإن وقع فيه جور فهو منسوب إلى العبد أما في مسألتنا في التفاوت في نفس ذلك الواجب لأن المال المتقوم لا يماثل المنفعة فلو وجب يكون التفاوت مضافا إلى الشارع وذا لا يجوز

أما عدم الضمان فمضاف إلى عجزنا عن الدرك أي إن قلنا بعدم الضمان فإنما نقول به لعجزنا عن درك المثل فإن وقع جور يكون منسوبا إلينا لا إلى الشارع فهذا أولى ثم أجاب عن قوله ولأن إهدار الوصف أسهل إلخ بقوله ولأن الوصف وإن قل فائت أصلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت