العباد فإنها وسيلة لهم إلى الخير والشر فالمعنى ألزمناه ما قضي له من خير أو شر وألزمناه عمله لزوم القلادة أو الغل العنق أي لا ينفك عنه أبدا فدلت الآية على لزوم العمل للإنسان فمحل ذلك اللزوم وهو الذمة فقوله في عنقه استعار العنق لذلك الوصف المعنوي الذي به يلزم التكليف لزوم القلادة أو الغل العنق
وقال وحملها الإنسان فهذه الآية تدل على خصوصية الإنسان بحمل أعباء التكليف أي وجوبها عليه فيثبت بهذه الآيات الثلاث أن للإنسان وصفا هو به يصير أهلا لما عليه وقد فسر الذمة بوصف يصير هو به أهلا لما له وما عليه ولا دليل في هذه الآيات على وصف يصير به أهلا لما له ولكن المقصود هنا إثبات أهلية الوجوب عليه فيكون هذا كافيا في إثبات المقصود وأما الدلائل الدالة على الوصف الذي يصير به أهلا لما له فكثيرة منها قوله تعالى وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها وقوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا ونحوهما
فقبل الولادة له ذمة من وجه يصلح ليجب له الحق لا ليجب عليه فإذا ولد تصير