وإذا أسلمت امرأته عرض الإسلام على وليه ويصير مرتدا تبعا لأبويه وأما المعاملات فإنه يؤاخذ بضمان الأفعال في الأموال لما قلنا في الصبي في أول فصل الأهلية وهو قوله فحقوق العباد ما كان منها غرما وعوضا يجب ولما بينا أنه أهل لكن هذا العارض من أسباب الحجر وأما ما هو من الأقوال فتفسد عباراته
ومنها الصغر إنما جعل الصغر من العوارض مع أنه حالة أصلية للإنسان في مبدأ الفطرة لأن الصغر ليس لازما لماهية الإنسان إذ ماهية الإنسان لا تقتضي الصغر فنعني بالعوارض على الأهلية هذا المعنى أي حالة لا تكون لازمة للإنسان وتكون منافية للأهلية ولأن الله تعالى خلق الإنسان لحمل أعباء التكاليف ولمعرفة الله تعالى فالأصل أن يخلقه على صفة تكون وسيلة إلى حصول ما قصده من خلقه