وهو أن يكون من مبدأ الفطرة وافر العقل تام القدرة كامل القوى والصغر حالة منافية لهذه الأمور فتكون من العوارض فقبل أن يعقل كالمجنون أما بعده فيحدث له ضرب من أهلية الأداء لكن الصبا عذر مع ذلك فيسقط عنه ما يحتمل السقوط عن البالغ فلا يسقط نفس الوجوب في الإيمان حتى إذا أداه كان فرضا لا نفلا حتى إذا بلغ لا يجب عليه الإعادة لكن التكليف والعهدة عنه ساقطان فلا يحرم الميراث بالقتل تعقيب لقوله لكن التكليف والعهدة عنه ساقطان بالقتل ولا يلزم على هذا الحرمان بالكفر والرق لأنهما ينافيان الإرث فعدم الحق لعدم سببه أو لعدم الأهلية لا يعد جزاء إنما قال هذا لأن الحرمان بسبب القتل إنما هو بطريق الجزاء فإن القاتل تعجل بأخذ الميراث فجوزي بحرمانه لكن الصبي ليس من أهل الجزاء بالشر فلم يحرم ولا يشكل على هذا الحرمان بالكفر والرق لأن الحرمان بهما ليس بطريق الجزاء بل لعدم سببه في الكفر وعدم الأهلية في الرق
ومنها العته وهو اختلال في العقل بحيث يختلط كلامه فيشبه مرة كلام العقلاء ومرة كلام المجانين وحكمه حكم الصبي