فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 844

خطاب الكفار بالشرائع أن الطبيب يعرض عن مداواة العليل عند اليأس وصورة التخفيف والإمهال توقعهم في زيادة ارتكاب المعاصي وفي توهم الإهمال كما نطق به الحديث وهو قوله عليه الصلاة والسلام أمهلناهم فظنوا أننا أهملناهم وكما قال الله تعالى سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين وقال إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين وقال نوله ما تولى الآية فيثبت عنده أي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تقوم الخمر والضمان بإتلافها وجواز البيع ونحوها وصحة نكاح المحارم حتى إن وطئ فيه أي في نكاح المحارم ثم أسلم يكون محصنا فإن العفة عن الزنا شرط لإحصان القذف فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن وطأه في هذا النكاح لا يكون زنا فيحد قاذفه وتجب به النفقة أي بنكاح المحارم ولا يفسخ أي نكاح المحارم ما دام الزوجان كافرين إلا أن يترافعا ثم أقام الدليل على ثبوت تقوم الخمر في حقهم وثبوت الإحصان بنكاح المحارم بقوله لأن تقوم المال وإحصان النفس من باب العصمة وهي الحفظ فيكون في ثبوتهما الحفظ عن التعرض تقريره أن ديانتهم تصلح دافعة للتعرض اتفاقا ودافعة لدليل الشرع في أحكام الدنيا أي في الأحكام التي تصلح ديانتهم دافعة لها لا يتناولهم دليل الشرع في تلك الأحكام عندنا فإذا عرفت هذا فتقوم الخمر وإحصان النفس من باب دفع التعرض لا من باب التعدي إلى الغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت