فيثبتان ولا يلزم الربا لأنهم قد نهوا عنه هذا جواب إشكال على أن ديانتهم معتبرة في ترك التعرض فإنه يجب أن يتركوا على ديانتهم في باب الربا أيضا فأجاب بأن معتقدهم في الربا ليس هو الحل لقوله تعالى وأكلهم الربا وقد نهوا عنه وقد خطر ببالي على هذا الجواب نظر وهو أن قوله ديانتهم دافعة للتعرض اتفاقا ودليل الشرع لا يراد به أن ديانتهم الصحيحة دافعة لهما فإن ديانة الكافر لا تكون صحيحة بل المراد أن معتقدهم وإن كان باطلا دافع كنكاح المحارم مثلا فإنه لا يحل في شريعة من الشرائع لأن حله كان في شريعة آدم عليه الصلاة والسلام للضرورة ثم نسخ في شريعة نوح عليه الصلاة والسلام فارتكاب المجوس ذلك وارتكاب أهل الكتاب الربا سيان والفرق بينهما صعب جدا ويمكن أن يقال حرمة الربا مذكورة في التوراة فارتكابهم ذلك يكون بطريق الفسق وحرمة نكاح المحارم غير مذكورة في كتب المجوس ولا يمكن لنا إلزامهم بما في كتبنا فافترقا فإن قيل ديانتهم ليست حجة متعدية إجماعا فلا توجب ضمان الخمر وحد القذف والنفقة كما في مجوسي غلب بنتين إحداهما لا ترث بالزوجية اعلم أن الحكم في المقيس عدم وجوب الضمان وعدم وجوب حد القذف وعدم وجوب النفقة والحكم في المقيس عليه عدم الإرث فالحكمان مختلفان في الأصل والفرع لكنهما مندرجان تحت حكم واحد هو