إن موضوع (استغلال الوظيفة في الاعتداء على المال العام في الفقه الإسلامي) , يناقش حقيقة الوظيفة, وشروط تقلدها؛ من حيث التعريف بها, وبيان أحكامها, والوسائل المشروعة لتولي الوظائف, والتعريف بالمال العام, وأحكامه, ومعالجة المسائل التي تتعلق بالاعتداء على المال العام عن طريق استغلال الوظيفة بطريقة فقهية مقارنة وفق منهج علمي معروف, وحكم المتستر على المعتدي على المال العام, والرقابة, وأثرها في حفظ المال العام من حيث, التعريف بها وأنواعها, والأجهزة الرقابية.
ثانيًا: أهمية الموضوع:
تنبع أهمية الموضوع من عدة اعتبارات:
1 -إبراز خصائص المال العام في الإسلام, وبيان حرمة الاعتداء عليه من قبل بعض الموظفين.
2 -بيان مسؤولية ودور الدولة في حماية المال العام في ضوء التشريع الإسلامي.
3 -يركز البحث على فقه التجربة, والواقع الذي نعيشه؛ بالإضافة إلى الفقه النظري الذي يطبع أكثر الدراسات المعاصرة.
4 -المال العام يمثل حجر الأساس في بناء التنمية الاقتصادية, والاجتماعية, والسياسية في حياة الفرد والمجتمع, والأمة الإسلامية.
ثالثًا: أسباب أختيار الموضوع:
لما كانت كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية تهدف إلى معالجة القضايا الهامة, فقد اخترت موضوعًا يهم المجتمع الإسلامي الذي يعاني من الرشوة, والسرقة, والاختلاس من قبل بعض الموظفين في الدولة, فقد وقع اختياري على موضوع (استغلال الوظيفة في الاعتداء على المال العام في الفقه الإسلامي) ؛ لعدة أمور, منها:
1 -إنه يعالج موضوعًا مهمًا في واقع الحياة, وما من أمة إلا وتحاول رفع مستواها الاقتصادي, والإداري, والوظيفي؛ لتحقق مكانًا مرموقًا بين الشعوب, وبمحاربة الذين يعتدون على المال العام, وبيان أحكامه, نتمكن من حل كثير من المشاكل المؤرقة؛ كالبطالة, وإعادة توزيع الوظائف العامة, وإقامة العمران والحضارة؛ لأن المال العام وجد طريقة للمحافظة عليه من استغلال بعض الموظفين له.