فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 141

الثاني: غصوب ذات الأيدي القوية, ويتصرف فيه تصرف المالك بالقهر والغلبة, فهذا موقوف على تظلم أربابه, ولا ينزع من يد الغاصب إلا بأحد أربعة شروط؛ هي:

1 -اعتراف الغاصب وإقراره.

2 -علم والي المظالم, فيجوز له أن يحكم بعلمه.

3 -بينة تشهد على الغاصب بغصبه, أو تشهد للمغصوب منه بملكه.

4 -تظاهر الأخبار الذي ينفي عنها التواطؤ, ولا يختلج فيها الشكوك لأنه لما جاز للشهود أن يشهدوا في الأملاك بتظاهر الأخبار كان حكم ولاة المظالم بذلك أحق.

الخلاصة:

يظهر مما سبق مدى اهتمام الإسلام بالرقابة على الأموال العامة, ودعوته إلى مراقبة إيرادات الدولة, ومصروفاتها, وجعل لها جهات معينة تقوم بعملية الرقابة على أسس ومعايير شرعية؛ منها: نظام الحسبة, وولاية المظالم, إلا أن ولاية المظالم اعم من ولاية الحسبة؛ لأنها تجمع بين سلطة القضاء والسلطة التنفيذية, ولكن هذه الأجهزة في العصر الحاضر باتت ليس لها وجود؛ لأنها استبدلت في الدول الإسلامية الحاضرة بمؤسسات أوجدتها القوانين الوضعية خالفت الشرع الحنيف, ولا تؤتي النتائج المرجوة منها, كما كانت أجهزة الرقابة في عهد الدولة الإسلامية في القديم.

في ختام بحثي لموضوع (استغلال الوظيفة في الاعتداء على المال العام في الفقه الإسلامي) , أرجو من الله تبارك وتعالى, أن أكون قد وفقت في إعطاء صورة واضحة للقارئ عنه, والإحاطة بجزئياته المتناثرة في بطون الكتب, وأود أن أبين أهم النتائج التي توصلت إليها, ثم التوصيات, كما يلي:

أولا - أهم النتائج التي توصلت إليها:

1 -إن الموظف العام هو كل من يتولى أمرًا من أمور المسلمين, أو وكل إليه به؛ كالقاضي, والمدرس, والعامل, والشرطي .... الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت