فهرس الكتاب
المطلب الثاني
حقيقة الوظيفة العامة في الاصطلاح
أتناول في هذا المطلب معنى الوظيفة العامة عند أهل الاصطلاح؛ حتى يتسنى لي بناء الأحكام عليها, كما يلي:
أولًا ـ تعريف المالكية:
عرف الدسوقي الوظيفة, بأنها:"كأذان, أو إمامة, أو قراءة بمكان مخصوص" [1] .
أي هي كل عمل يقوم به الشخص يحقق به مصلحة للمسلمين؛ حيث إن الأذان, والإمامة من مصالح المسلمين.
ويأخذ على تعريف المالكية بأنه غير جامع لجميع أفراد المعرف؛ لأنه لم يتطرق إلى الأجرة مقابل الوظيفة, بل اقتصر على المصالح العامة للمسلمين.
ثانيًاـ تعريف الشافعية:
عرف الشربيني الوظيفة, بأنها:"ما يقدر عليه الإنسان في كل يوم ونحوه, وكذا توابعها مما جرت العادة عليه" [2] .
فالشافعية عرفوا الوظيفة بما يترتب عليها من أجر.
ويأخذ على تعريف الشافعية أيضًا بأنه غير جامع, حيث تطرق إلى ذكر الأجر مقابل الوظيفة, ولم يذكر المصلحة المرجوة من ورائها التي ينتفع بها المسلمين.
ثالثًاـ تعريف الحنابلة:
عرف الحنابلة الوظيفة, بأنها:"إمامة, أو خطابة, أو تدريس, ونحوه" [3]
وبذلك فهم يتفقون مع المالكية, في أن الوظيفة هي القيام على مصالح المسلمين.
وما أخذ على تعريف المالكية يمكن القول به هنا على تعريف الحنابلة.
(1) 1 - انظر؛ الدسوقي: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير, 3/ 378.
(2) 2 - انظر؛ الشربيني: مغني المحتاج, 2/ 311.
(3) 3 - انظر؛ البهوتي: كشاف القناع, 4/ 193.