فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 141

المطلب الثاني

مشروعية الانتفاع بالمال العام، وخصائصه، وأنواعه

أتناول في هذا المطلب الحديث عن مشروعية الانتفاع بالمال العام, وخصائصه, وأنواعه, لمعرفة الأحكام الشرعية التي تتعلق به: كما يلي.

أولًا: مشروعية الانتفاع بالمال العام:

ثبتت مشروعية الانتفاع بالمال العام في الإسلام بالكتاب, والسنة, والإجماع.

أ- من الكتاب:

قوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [1] .

وجه الاستدلال: الآية فيها دليل على مشروعية الانتفاع بالمال العام؛ بحيث لا يكون المال في يد قلة من الناس دون غيرهم, وللغير حقوق فيه.

ب- السنة:

ثبتت مشروعية الانتفاع بالمال العام بالسنة, كما يلي:

1 -ما روي ثور بن يزيد يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"المسلمون شركاء في ثلاثة: الكلأ, والماء, والنار" [2] .

وجه الاستدلال: الحديث فيه دليل واضح على مشروعية الانتفاع بالمال العام, ويمكن أن يقاس على هذه الأنواع الثلاثة أشياء كثيرة.

(1) 1 - سورة الحشر: الآية 7.

(2) 2 - انظر؛ البيهقي: سنن البيهقي, 6/ 150, كتاب إحياء الموات, باب من اقطع قطيعة أو تحجر أرضا ثم لم يعمرها, ح 11613, وأبي داود: سنن أبي داود, ص 529, كتاب البيوع, باب في منع الماء, ح 3477, والحديث صحيح, انظر؛ الألباني: صحيح الترغيب والترهيب, 1/ 234, ح 966.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت