8 -تضييع وقت الموظفين في غير منفعة العمل:
ومن صور ضياع الوقت التي فيها اعتداء على المال العام, ما يلي [1] :
أ-عدم الالتزام بالحضور, والانصراف, وتعطيل المصالح بدون عذر مقبول شرعًا.
ب-إنجاز الأعمال في وقت أطول من الوقت المحدد لها.
ج- تعقيد الإجراءات بقصد ما بحيث يؤدي إلى استغراق وقت طويل, وهذا بدوره يزيد من التكلفة, والمصروفات.
د- استغراق وقت طويل في قضاء الحاجات, وتناول الطعام, والشراب أكثر مما أن يكون, وفي ذلك تعطيل لمصالح الناس.
هـ-استغراق وقت طويل في الاستعداد للصلاة, وصلاة النوافل؛ مما يؤدي إلى تعطيل العمل.
9 -استغلال المال العام لأغراض حزبية وفئوية:
يؤدي في الغالب إلى أن الحزب الحاكم هو المستفيد بالدرجة الأولى من الأموال العامة, دون بقية أطياف الشعب, وهذا موجود في أغلب الأنظمة الحاكمة في البلاد الإسلامية.
ثانيًا: دور الدولة في حماية المال العام [2] :
يعد ولي الأمر, أو الخليفة, أو الإمام مسؤولًا عن إدارة المال العام, وحمايته, وتنظيمه من أجل انتفاع الناس به, سواء كان خدمة, أو سلعة, كما يلي:
1 -العمل على تنظيم إحياء الأرض, التي هي مصدر أساسي للملك العام, وذلك باستعادة الأراضي ممن احتجزها, أو اقطتعها, أو عطل العمل بها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر أو ما أكلت العوافي منها فهو له صدقة" [3] .
وجه الاستدلال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حث على إحياء الأرض الموات؛ لأنها من الأموال العامة التي يجب الحفاظ عليها واستثمارها للنفع العام.
(1) 1 - انظر؛ شحاته: حرمة المال العام, ص 39.
(2) 2 - انظر؛ البهي الخولي: الثروة في ظل الإسلام, ص 101 وما بعدها, حسين شحاته: حرمة المال العام, ص 54,55.
(3) 3 - انظر؛ البيهقي: سنن البيهقي, 6/ 148, كتاب إحياء الموات, باب ما يكون وما يرجى فيه من الأجر, ح 11094, وابن حبان صحيح ابن حبان, كتاب إحياء الموات, باب ذكر كتبة الله جل وعلا الأجر لمحيي الموات من ارض الله جل وعلا, ح 5202, والحديث صحيح, انظر؛ الألباني سلسلة الأحاديث الصحيحة, ص 299, ح 1669.