فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 141

_ وحين استعمل عتبة بن أبي سفيان [1] على كنانة, وقدم معه بمال, قال: ما هذا يا عتبة, قال: مال خرجت به معي, فاتجرت فيه, قال: وما لك تخرج المال معك في هذا الوجه, فصيره عمر في بيت المال [2] .

3 -وري عن على بن أبي طالب رضي الله عنه, أنه استعمل رجلًا من بني أسد، فلما قضي عمله, أتى عليًا بجراب فيه مال, فقال: يا أمير المؤمنين إن قومًا كانوا يهدون لي حتى اجتمع منه مال, فها هو ذا, فإن كان لي حلالًا أكلته, وأن كان غير ذلك فقد أتيتك به, فقال رضي الله عنه: لو أمسكته لكان غلولا [3] .

4 -وروي عن الحسن البصري أنه قال: إذا دخلت الهدية من باب, خرجت الأمانة من الروزنه [4] .

ويستفاد من هذه الآثار ما سبق بيانه من وجه الدلالة في الآيات والأحاديث السابقة جميعا.

*الخلاصة:

يستخلص مما سبق من ألأدلة, أن على عمال الدولة وموظفيها أن يلتزموا, بما يلي:

1 -الأمانة: في أداء عملهم على الوجه المطلوب, ولا يستغل وظيفتها بمصلحة شخصية.

2 -العدل: على الموظف أن يقدم صاحب الحق ويعطيه حقه, ولا يقدم غيره لقرابة, أو صداقة, وأن يمكن الرعية من الاستفادة مما تحت يده من أموال عامة, ولا يقصره

على أحد, أو يمنعه عن أحد, لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن المقسطين على منابر من نور" [5] .

3 -عدم قبول الرشوة فإنها سحت.

4 -عدم قبول الهدية فإنها غلول يأتي بها يوم القيامة.

5 -عدم الاتجار بالمال العام؛ لأنه قد يجامل للانتفاع بمنصبه, أو وظيفته, كما أنه يشغله عن أداء واجبه تجاه عمله.

(1) 3 - واسمه: صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس اخو معاوية بن أبي سفيان لأبويه, ولاه عمر بن الخطاب الطائف, ولما مات عمرو بن العاص ولاه معاوية مصر ومات فيها, (ت 44 هـ) , انظر؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء, 1/ 739, 740.

(2) 4 - انظر؛ المصدر السابق, 2/ 576.

(3) 5 - انظر؛ وكيع بن حبان: أخبار القضاة, 1/ 59.

(4) 6 - انظر؛ المصدر السابق, والروزنة: الكوة, الخرق في أعلى السقف, انظر؛ ابن منظور: لسان العرب, 13/ 179, باب الراء.

(5) 1 - انظر؛ النووي: شرح صحيح مسلم, 6/ 423, كتاب الإمارة, باب كراهية الإمارة بغير ضرورة, ح 1827.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت