المبحث التاسع
ميراث اللقيط
اتفق الفقهاء على أن ميراث اللقيط لا يختلف عن غيره إن كان مسلمًا حرًا، وكان له ورثة يرثونه من زوجة وأبناء وبنات أما إذا لم يكن له ورثة، فقد اتفق جمهور الفقهاء أن ميراث اللقيط لبيت مال المسلمين إذا لم يكن اللقيط قد والى أحدًا [1] ، وهو الراجح.
واحتجوا بما يلي:
1 -أن اللقيط مسلم حر الأصل وليس له وراث معين فيرثه جماعة المسلمين.
2 -أن المسلمين يرثون مال من لا وارث له ممن ليس بلقيط.
3 -أن أسباب الميراث الشرعي ثلاثة: القرابة، الزوجية، الولاء بالعتق، فإذا عدمت هذه الثلاثة فإن المال يكون لبيت مال المسلمين، واستدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم - (أنا وارث من لا وارث له أفك عانيه - الأسير- وأرث ماله) [2] .
(1) المدونة (3/ 368) ، التاج والاكليل (6/ 82) ، الأم (3/ 292) ، روضة الطالبين (5/ 435) ، المغني (5/ 755) ، كشاف القناع (4/ 192) ، أحكام الطفل اللقيط ص 257 وما بعدها؟
(2) أخرجه أبو داود في سننه.