المبحث الخامس
الشروط الواجب توافرها فيمن يلي اللقيط
يشترط فيمن يلي أمر اللقيط:
1 -التكليف وهو أن يكون بالغًا، عاقلًا، أمينًا، قويًا، قادرًا على الحفظ خبيرًا بالتربية، كما يشترط أن يكون مقيمًا في المدينة أو القرية، لأن الإقامة أصلح للقيط في حاضره ومستقبله وأدعى لرفاهيته، وأرجى لكشف نسبه.
2 -الإسلام: وهذا شرط إذا حكم بإسلام اللقيط، فوجود اللقيط في كفالة المسلم يجعله ينشأ نشأة صالحة مستقيمة، يسلم له معتقده وأخلاقه، ويفوز بالسعادة الكبرى.
3 -العدالة: فيشترط في الملتقط أن يكون عدلًا لأن الفاسق مرذول مردود الشهادة،، مسلوب الولاية، ناقص عند الله وعند الناس، قليل الحظ في الدنيا والآخرة، غير مأمون على النفس والمال ولذا فلا يكون الفاسق أهلًا للولاية على اللقيط.
4 -الرشد: حتى يكون مأمونًا في الحفاظ على اللقيط، لأن المبذر أو السفيه يحجر عليه لكونه لا يحسن التصرف لنفسه فمن الأولى أن لا يحسن لغيره، فلا ينبغي أن يولى على اللقيط.
فالملتقط بهذه الشروط يكون أحق بإمساك اللقيط، لا ينزع من يده ولا ينازعه أحد فيه .. لأن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، أقر اللقيط مع ملتقطه الأمين.
وعلى هذا فالملتقط أولى بحضانة اللقيط من غيره لأنه سبق إليه، فكان أولى به، وهو وليه ويبقى في يده، ويكون له عليه ولاية الحفظ والصيانة والتربية وجميع حقوق الولي على النفس، ما عدا ولاية التزويج ويقوم بالإنفاق عليه من ماله إن