الصفحة 44 من 54

المبحث السابع

الولاية على اللقيط

المسألة الأولى: حق الملتقط في الولاية:

ذهب الحنفية والشافعية إلى أن الملتقط ليس له ولاية على نفس اللقيط وإنما حقه الحفظ والحضانة والتربية؛ لأن الولاية تكون في القرابة أو الملك أو الوصاية أو السلطنة، قال السرخسي في المبسوط (لا يجوز للملتقط على اللقيط ذكرًا كان أو أنثى عقد نكاح ولا بيع ولا شراء لأن نفوذ هذه التصرفات على الغير يعتمد الولاية كما قال - صلى الله عليه وسلم - «لا نكاح إلا بولي» ولا ولاية للملتقط على اللقيط وإنما له حق الحفظ والتربية لكونه منفعة محضة في حقه وبهذا السبب لا تثبت الولاية) [1] .

وذهب الحنابلة إلى أن ولاية الملتقط كولي اليتيم، فقال ابن قدامه في المغني: (إن الملتقط له ولاية على اللقيط وعلى ماله، وقال عمر - رضي الله عنه - للملتقط: لك ولاؤه، أي: لك ولايته والقيام به وحفظه ولذلك ذكره عقيب قول العريف إنه رجل صالح، وهذا يقتضي تفويض الولاية إليه) [2] .

أنواع من التصرفات على نفس اللقيط باعتبار أنها من باب إصلاح حال اللقيط:

1 -إطعام اللقيط وكساؤه وتأمين مأوى له سواء من ماله إن كان له مال، أو حصول النفقة له من بيت المال وهو من ضروريات حفظه وحضانته الواجب على ملتقطه.

2 -ختان اللقيط.

3 -تعليم اللقيط.

(1) (10/ 213) وينظر: روضة الطالبين (5/ 421) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت