الصفحة 52 من 54

1 -الأصل في ثبوت النسب في الشريعة أن يكون منشأ المولود من اتصال الرجل والمرأة تحت مظلة الزواج، لأن النسب له حقيقة واحدة لا يختلف باختلاف المرأة والرجل، فكل مولود يلده الإنسان فهو ابنه شرعًا ولغة وطبًا وهذا أصل يقاس عليه كل علاقة جنسية محرمة بين الرجل والمرأة.

2 -إن حقائق العلم التجريبي حقائق شرعية يتعين اعتبارها من جملة الأدلة الشرعية حتى لا نقع في إشكالية الاعتقاد بأن الحقائق القطعية تتعارض، وأن ما يقرره الشرع قد يخالف ما يقطع به الحس أو العقل، وذلك لا يكون إلا باعتبار الحقيقة العلمية حقيقة شرعية.

3 -إن البصمة الوراثية تعد دليلًا قاطعا على تحديد الأبوة، و لصحة الأخذ بأدلة إثبات النسب الأخرى كالفراش والشهادة والإقرار.

4 -لا يجوز شرعا غرس الأعضاء التناسلية التي لها دور في نقل الصفات الوراثية للإنسان، لما ثبت علميًا بأن غرسها بمنزلة خلط مائين أجنبيين.

5 -إن التحليل الذي يحدد فصيلة الدم يعد وسيلة لنفي النسب لما تقرر علميا من أن اختلاف التراكيب الجينية بين المولود ومدعي الأبوة يعد دليلًا قاطعًا على أن ادعاءه كان باطلًا.

6 -إن الفقهاء السابقين اجتهدوا في ضبط النسب والتحقق منه بحسب وسائل الضبط والتحقق المتاحة مثل الاستعانة بقرينة الحساب في ضبط الحمل.

7 -من الأفضل الأخذ بالاجتهاد في مثل هذه القضايا النازلة.

8 -وأخيرًا نقول: إن في تطبيق تعاليم الإسلام واتباع شريعته تحقيقًا لسعادة العالم أجمع وحلًا لجميع مشكلاته, يقول شيخ الإسلام ابن تيمية [1] - رحمه الله:

(1) هو: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية, أبو العباس, الدمشقي, الملقب بتقي الدين. شيخ الإسلام, برع في فنون شتى. ولد سنة (661) هـ, و توفي سنة (728) هـ. من مؤلفاته: (شرح العمدة) , (درء تعارض العقل و النقل) , (منهاج السنة النبوية) , مجموع الفتاوى تعرف بـ (مجموع فتاوى شيخ الإسلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت