المبحث الرابع
عناية الإسلام باللقطاء
لم تقتصر عناية الشريعة الإسلامية على المواليد الثابت نسبهم بل شملت بالرعاية والعناية اللقطاء، فرتبت لهم حقوقًا وأوجبت كفالتهم ورعايتهم وحسن تربيتهم والإنفاق عليهم، وبيان من يتولى أمرهم.
بيان معنى اللقيط في اللغة: هو الطفل الذي يوجد مرميًا على الطريق لا يعرف أبوه ولا أمه، لقط الشيء لقطا أخذه من الأرض فهو لاقط ولقاط ولقاطة، والأنثى منه لقيطة.
والتقط الشيء: لقطه وعثر عليه من غير قصد ولا طلب، وفي التنزيل (فالتقطه آل فرعون) [1] .
واللقيط في اصطلاح الفقهاء: هو المولود الذي لا يعرف نسبه حيث نبذه أهله، فرارًا من تهمة الزنا أو لغير ذلك.
من خلال التعريف يظهر أنه لابد من توفر ركنين هما:
1 -الدلالة على الصغر.
2 -عدم معرفة الكافل له من قريب أو سيد أو وصي.
أسباب وجود اللقيط:
1 -أن يكون الطفل اللقيط من اتصال غير شرعي، فينبذ خشية العار.
2 -أن يموت والدا الطفل، ولا يعرف له كافل.
3 -قد ينبذ الطفل من شدة الفقر والعجز عن القيام بكفايته.
4 -أن تأتي به المرأة من زوج قد طلقها، أو غاب عنها لمدة طويلة، فتنبذه انتقامًا من أبيه.
(1) المعجم الوسيط، ولسان العرب لابن منظور، مادة لقط.