5 -في الحروب والجلاء عن البلدان خوفًا وفزعًا ربما يحصل ترك أو ضياع بعض الأطفال [1] .
6 -كل الأطفال الذين ينتجون عن زيجات عرفيه حيث ينكر أباؤهم نسبهم
المطلب الأول: حكم التقاط الأطفال مجهولي النسب:
يختلف التقاط الأطفال مجهولي النسب باختلاف مكان وجوده، والأمكنة على قسمين:
1 -أن يوجد في مكان غير آمن، يخشى على اللقيط فيه من الهلاك، في أماكن يغلب على الظن فيها هلاكه في وقت قصير إن لم يلتقط فهنا اتفق الفقهاء على وجوب التقاطه على من رآه وجوبًا عينيًا [2] لأن في رفعه إنقاذا لنفس محترمه ودفعًا لهلاك محقق قال تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} (المائدة: 32) , قال الرازي: (المراد من إحياء النفس تخليصها من المهلكات مثل الحريق والغرق والجوع المفرط والبرد والحر المفرطين) [3] .
ولزم الملتقط العناية به والمحافظة عليه لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (المائدة: 2) ، ولأن في التقاطه وصيانته إحياء نفس فكان واجبًا، كإطعامه في حالة الاضطرار وإنجائه من الغرق.
ولا يجوز لمن التقطه أن ينبذه بعد ذلك، لأن ترك التقاطه ابتداء غير جائز لأن في تركه إهلاكًا له، والنبذ بعد الالتقاط مفض إلى الهلاك أيضًا فيأخذ حكمه.
2 -أن يوجد اللقيط في محل آمن يغلب على الظن عدم هلاكه وضياعه فيه كمحل يرتاده الناس كالمساجد والأسواق ومجامع الناس، فقد اتفق الفقهاء على أن التقاطه مطلوب شرعًا إلا أنهم اختلفوا في درجة هذا الطلب.
(1) أحكام الطفل اللقيط، د/ عمر السبيل، ص 27.
(2) البحر الرائق شرح كنز الدقائق، لابن نجيم، (5/ 155) ، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل (6/ 180) ، نهاية المحتاج (5/ 444) ، مغني المحتاج (2/ 418) .
(3) التفسير الكبير (11/ 213) الطبعة الثانية، طهران، دار الكتب العلمية.