الصفحة 42 من 54

المبحث السادس

التنازع على الالتقاط

للتنازع على الالتقاط حالات عده هي:

1 -الحالة الأولى: أن يتنازع على أخذ اللقيط وحضانته من هم أهل للالتقاط، فالحكم في هذه الحالة إلى القاضي، ويضعه بعد التحري في يد الأصلح لحضانته وحفظه.

2 -الحاله الثانيه: أن يسبق أحد المتنازعين الآخر في التقاطه, ويكون بأخذه فعلًا أو وضع يده عليه، فحكم هذه الحاله إن كان الملتقط السابق أهلا سلم له؛ لأن من ليس أهلًا للالتقاط لا يجوز أن يقر اللقيط في يده مع وجود من هو أهل لقوله صلى الله عليه وسلم: (من سبق إلى مباح فهو أحق به) .

3 -الحالة الثالثة: أن يدعي كل من المتنازعين أنه الملتقط، وهذه الحالة لها الصور التالية:

(أ) الصوره الأولى: أن يكون لأحدهما بينة دون الآخر أو أن تكون بينة أحدهما أسبق تاريخًا من الآخر، وهنا يقدم من له بينة على غيره، وتقديم من سبق تاريخ بينته على من تأخر تاريخها.

(ب) الصورة الثانيه: أن لا يكون للمتنازعين بينه، وله عده نقاط:

1 -أن يكون اللقيط في يد واحد منهما، وهنا يقدم من كان اللقيط في يده على الآخر؛ لأن اليد تشهد له بأنه الملتقط، فيكون أحق به, ولا نها تفيد الملك فأولى أن تفيد الاختصاص [1] .

2 -أن يكون اللقيط في يدهما معًا، فهما متساويان في موجب الاستحقاق ولا سبيل إلى اقتسامهما أو اشتراكهما في كفالته لما في ذلك من الإضرار

(1) المهذب (1/ 443) ، المغني (5/ 761) ، كشاف القناع (4/ 196) ، أحكام الطفل اللقيط ص 53 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت