وبهذا التعريف لكل من التورية والكذب، ومعرفة الحكم الشرعي لكل واحد منهما تعرف الفرق بينهما. [1]
ثانيًا: تعريف المعاريض لغةً: جمع معراض من التعريض، وهو خلاف التصريح من القول، والمعراض التورية وأصله الستر، والمعاريض في الكلام هي التورية بالشيء عن الشيء. [2]
هو ما يفهم به السامع مراده من غير تصريح. [3]
و قال الراغب [4] : التعريض كلام له وجهان في صدق و كذب، أو باطن و ظاهر [5] .
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: (إن في معاريض الكلام لما يغني المرء عن الكذب) . [6] .
و معنى قولهم: المعاريض مندوحة عن الكذب، (مَنْدُوحَة) أَي: فسحة ومتسع، (و المعنى: أن في المعاريض ما يغني عن الكذب) . [7] قال البخاري: و
(1) الفرق بين التورية والكذب (مركز الفتوى إسلام ويب) ، , رقم الفتوى: 4512, التصنيف: الأخلاق، http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=4512
(2) (الجرجاني , التعريفات 66,التهاوني, كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم,(1130)
(3) مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز ابادي , القاموس المحيط ,مؤسسة الحلبي وشركاه، القاهرة، ط 8 ,1/ 834
(4) الراغب الأصفهاني، حسين بن محمد بن المفضل، أبو القاسم، المعروف بالراغب، أصله من أصفهان، وعاش ببغداد، أديب وعالم، ألف عدة كتب في التفسير والأدب والبلاغة، انظرالقمي، عباس، سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار، دار الاسوة، ط 2، (ج 1/ 528) .
(5) القاموس المحيط. المرجع السابق
(6) و للبخاري في"الأدب المفرد"عن عمر ? قَالَ: أَمَا فِي المعاريض ما يكفي المسلم من الكذب", الأدب المفرد (1/ 297) رقم 857،"
(7) البخاري، الأدب المفرد، المرجع السابق.