فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 145

من آخر للمطلقة ثلاثًا لا يحللها إذا كانت هناك نية بالطلاق لتعود إلى زوجها الأول وهو نكاح باطل. [1]

وذهب الأحناف وبعض الشافعية إلى أنه مكروه وليس باطلًا. وروي عن الأوزاعي أنه قال: بئس ما صنع والنكاح جائز. [2]

الحيلة للمطلقة ثلاثًا: أن يقول المحلل قبل العقد: إن تزوجتك وجامعتك؛ فأنتِ طالق ثلاثًا، أو بائنة، فيقع بالجماع مرة، فإن خافت من إمساكه بلا جماع يقول: إن تزوجتك وأمسكتك فوق ثلاثة أيام، ولم أجامعك فيما بين ذلك؛ فأنتِ طالق ثلاثًا، أو بائنًا، والأحسن أن تتزوجه على أن أمرها بيدها في الطلاق، بشرط بدايتها بذلك ثم قبوله، أما إذا بدأ المحلل فقال: تزوجتك على أن أمرك بيدك فقبلت، لم يصر أمرها بيدها إلا إذا قال: على أن أمرك بيدك بعد ما أتزوجك فقبلت، وإذا خافت ظهور أمرها في التحليل تهب لمن تثق به مالًا يشتري به مملوكًا مراهقًا يجامع مثله ثم يزوجها منه، فإذا دخل بها وهبه منها وتقبضه فينفسخ النكاح ثم تبعث به إلى بلد يباع، ونظر فيها بأن العبد ليس بكفء، ويمكن حمله على رضا الولي أو أنها لا ولي لها. [3] ومع أن هذه من الحيل التي أفتى بها أبي حنيفة إلا أن وضوح المخالفة للشرع في قضية نية المحلل ظاهرة، وعقد الزواج لا يشترط فيه التوقيت بل هو عقد على الديمومة، وإلا صار حرامًا، بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم"لعن الله المحلل والمحلل له." [4]

(1) المغني 7/ 176 ,المبسوط 9/ 6

(2) المبسوط 9/ 6 , الكاساني، علاء الدين أبو بكر، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع،18 دار الكتب العلمية، بيروت، ط 4 - 1986 م،7/ 3

(3) ابن نجيم، الأشباه والنظائر ص: (408) .

(4) روي عن ابن مسعود ,أخرجه الترميذي ,1120 ,النسائي , أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخرساني , السنن الكبرى ,تحقيق حسن عبد المنعم شلبي ,مؤسسة الرسالة -بيروت ,ط 1 - 2001 , (3/ 325/5536,) ,حديث حسن صحيح قال عنه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت