فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 145

قال ابن القيم تعليقًا على قوله: (ولا ريب أن هذا الذي قال أشهب [1] أفقه من القول بوقوع الطلاق؛ فإن الزوج إنما قصد حضها ومنعها، ولم يقصد تفويض الطلاق إليها، ولا خطر ذلك بقلبه، ولا قصد وقوع الطلاق عند المخالفة، ومكان أشهب من العلم والإمامة غير مجهول) . [2]

سادسًا: زوال سبب اليمين: وقد ذكر ابن القيم هذا المخرج، واستنبطه من القواعد الشرعية الكثيرة التي تدل عليه، ومنها أن الشارع إذا علق حكمًا بسبب أو علة زال ذلك الحكم بزوالهما، مثل منع الحالف، وكذلك لو حلف المريض لا يأكل لحمًا أو طعامًا وسبب يمينه كونه يزيد في مرضه فصح وصار الطعام نافعًا له؛ لم يحنث بأكله. [3]

وهذا محل اتفاق من العلماء، قال النووي: (اليمين على نية الحالف في كل الأحوال إلا إذا استحلفه القاضي أو نائبه في دعوى توجهت عليه فتكون على نية المستحلف) . [4]

وقد نص الحنفية في تقييد الأيمان المطلقة بالدلالة، على أنه إذا أرادت المرأة الخروج من الدار فقال الزوج: (إن خرجت من الدار فأنت طالق) فجلست ساعة ثم خرجت لا تطلق. [5]

(1) إعلام الموقعين: 4/ 198.

(2) المرجع السابق.

(3) المرجع السابق

(4) شرح النووي على مسلم: 11/ 117، وانظر: فتح الباري: 11/ 572

(5) المرغيناتي علي بن أبي بكربن عبد الجليل الفرغاني ,الهداية شرح بداية المبتديء، تحقيق طلال يوسف، دار إحياء التراث العربي، بيروت، و مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر, ج 2, 69

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت