فهرس الكتاب
إلزام ما حلف عليه، فيكون له بالحيلة مخرج منه [1] .
4 -قوله تعالى: {وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [2] ، وجه الدلالة: أن الله تعالى أخبر أنه مكر بمن مكر بأنبيائه و رسله وكثير من الحيل هذا شأنها، يمكر بها على الظالم والفاجر، و من يعسر تخليص الحق منه، فتكون وسيله إلى نصر المظلوم و قهر الظالم، و نصر الحق وإبطال الباطل، و الله تعالى قادر على أخذ أعداء رسله بغير المكر الحسن، إلا أنه جازاهم بجنس عملهم، و ليعلم عباده أن المكر الذي يتوصل به إلى إظهار الحق و بيانه، ليس قبيحًا و مقبول شرعًا [3] .
5 -قوله تعالى {: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا} [4] .
وجه الدلالة: إن الله سبحانه أراد بالحيلة هنا، سلوك الطرق الخفية للتخلص من الكفار و أذاهم، ... و الهجرة إلى دار الإسلام إذا تعذرت الطرق الظاهرة أو تعسرت، و هذه حيله محمودة، مقصودها نصرة الله ورسوله، فيقاس عليها سائر الحيل المحمودة الأخرى [5] .
6 -كما استدلوا على جواز الحيل بآيات قرآنيه أخرى , نحو قوله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَأَىؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلًا} [6] .
وقوله تعالى: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [7] .
(1) (ابن حجر، فتح الباري،(12 - 326) .
(2) (سورة النمل، آية: (50. (
(3) ابن القيم، إعلام الموقعين، (3/ 190) .
(4) سورة النساء، آية: (97 (
(5) (بحيري، محمد عبد الوهاب، الحيل في الشريعة الإسلامية وشرح ما ورد فيها من الآيات والأحاديث و(كشف النقاب عن موقع الحيل من السنة والكتاب) ,مطبعة السعادة ,القاهرة 1974 م , (324) .
(6) سورة النساء، آية: (142. (
(7) سورة الأنفال، آية: (30) .