فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 145

ما روي عن عبد الله بن بريدة, حيث قال: (سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أعظم آية في كتاب الله فقال: لا أخرج من المسجد حتى أخبرك بها، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مجلسه، فلما أخرج إحدى رجليه، أخبره بالآية قبل أن يخرج رجله الأخرى [1] (.

وجه الاستدلال به: أنه - صلى الله عليه وسلم - أخبره بالآية، بعد إخراج إحدى رجليه، لتحرز عن خلف الوعد فإن الوعد من الأنبياء عليهم السلام، كالعهد من غيرهم، وفيه الدليل على أنه لا يصير خارجًا بإخراج إحدى الرجلين، ولا داخلًا بإحدى الرجلين، ولهذا من حلف ألا يفعل شيئًا، فأراد التخلص من الحنث بفعل بعضه لم يكن حانثًا، فإذا حلف ألا يأكل هذا الرغيف ولا يأخذ هذا المتاع فليدع بعضه ويأخذ الباقي لا يحنث و هذا أصل في بابه في التخلص من الأيمان [2] .

دليلهم من القياس:

حيث قاسمو الحيل على المعاريض، فقالوا: إن الحيل ما هي إلا معاريض في الفعل على وزن المعاريض في القول، و إذا كان في المعاريض مندوحة عن الكذب ففي معاريض الفعل مندوحة عن المحرمات وتخلص من المضايق.

(1) "صحيح بخاري في فضائل القران ,كتاب تفسير القران ,تفسير الحمد لله رب العالمين (,4720 ,4426,4370) ا, رواه الترمذي قال حديث حسن صحيح ,واالنسائي قال حسن غريب ,وابن ماجة في تفسير الحمد لله وهو حديث متصل صحيح من طرق عن شعبة ورواه مالك في الموطأ عن ابي بن كعب ,شرح سنن أبي داود 176 في سورة السبع المثاني"في تفسير ابن كثير ,سورة الفاتحة الدارقطني، أبو الحسن، علي بن عمر البغدادي، سنن الدارقطني، تحقيق: السيد عبد الله هاشم يماني المدني، دار النشر: دار المعرفة - بيروت، 1386 ه- 1966 م، (1/ 310)

(2) ابن القيم، مصدر سابق، (193/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت