فهرس الكتاب
يدخل الجنة عجوز"فجعلت تبكي, فقال أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز) [1] ، إن الله تعالى يقول: إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ"
إِنشَاء (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا)، [2] فقد أخبرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ، أضمر فيه سوى ما فهمت من كلامه، فدل أنّ ذلك لا بأس به.
وقد جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: احملني، فقال:"إنا حاملوك على ولد الناقة"، فقال: ما أصنع بولد الناقة؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - وهل يلد الإبل إلا النوق؟ [3] "."
وأما استعمال الصحابة - رضي الله عنهم - للمعاريض في حوائجهم، فيدل عليه قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:"أما في المعاريض ما يغني الرجل عن الكذب" [4] ، وقال ابن عباس - رضي الله عنه:"ما يسرني بمعاريض الكلام حمر النّعم"، والمراد بذلك: أن بمعاريض الكلام يتخلص المرء من الإثم، ويحصل مقصوده، فهو خير من حمر النّعم. [5]
وأخيرًا ما يستدل به عن السلف الصالح، في استعمالهم للمعاريض، أن رجلًا سأل عن المروزي, وهو في دار أحمد بن حنبل، فكره الخروج إليه، فوضع أحمد إصبعه في كفه، فقال: ليس المروزي ههنا، وما يصنع المروزي ههنا؟.
(1) رواه الترمذي في الشمائل 240،والبيهقي في (البعث والنشور) 335،وقال ابن كثير في (البداية والنهاية) مرسل، (6/ 49) .
(2) (سورة الواقعة، آية:(35 - 37) .
(3) (سنن الترمذي. ما جاء في المزاح ,وأخرجه الترمذي وقال صحيح غريب 1914,أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الأدب , باب ما جاء في في المزاح 568,(4/ 300) , مسند أحمدبن حنبل , هو حديث مرفوع ,و أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخراساني أبو بكر البيهقي ,تحقيق محمد عبد القادر عطا ,دار الكتب العلمية -بيروت ,السنن الكبرى للبيهقي , والادب المفرد , للبخاري , باب المزاح 263.
(4) رواه البخاري في الأدب المفرد ,1/ 2997 , 857
(5) الغزالي، أبو حامد، محمد بن محمد، إحياء علوم الدين، دار المعرفة، بيروت، ط 2، (3/ 139 (.