من خلال هذه التعاريف الثلاثة انكشفت لنا حقيقة هذا المشروع؛ أنَّه عبارة عن فكِّ الارتباط بين العلوم والأصول المادِّية الوثنية التي قامت عليها, وإعادة صياغتها من جديد على أصول دينية إسلامية, فهو عملٌ مركب من مرحلتين.
وهذا يدل على أن مشروع أسلمة العلوم, أو أسلمة المعرفة, يقوم على ركنين أو ركيزتين, أو له شرطان, نقول:
• الركيزة الأولى: تخليص العلوم الحديثة من الأصول والمواد العلمانية والمادية والوثنية, التي قامت عليها.
• الركيزة الثانية: بناؤها وصياغتها من جديد, على الأصول والأُسس الإسلامية الشرعية.
وفقدان أحد هاتين الركيزتين يؤدي إلى فقدان ماهيَّة هذا المشروع.
هذا المشروع أُطلقت عليه إطلاقات متعددة, منها: (أسلمة العلوم) , و (أسلمة المعرفة) , ومنها أيضًا -وهو من الإطلاقات الشهيرة- (التأصيل الإسلامي