التعريف الثالث: يقول أيضًا بعض الباحثين المعاصرين في تعريف الفكر:"الفكر إعمال العقل في إدراك كُنْهِ الذَّات, وطبيعة العلاقات ومعرفة النتائج والمقدمات".
هذا التعريف مُقارِب إلى حدٍ كبير؛ لأنه لم يجعل موضوع الفكر عامًا, وإنما جعله متعلقًا بكُنُه الذَّات، يعني معرفة حقيقتنا, حقيقة الواقع وما يتعلق به, وطبيعة العلاقات بين الناس والواقع ونحو ذلك.
فحاول صاحب هذا التعريف أن يُقارب أو يضيِّق مجال الفِكر، فكان تعريفه مُقاربًا.
هذا فيما يتعلَّق بالنماذج التي عُرِّفَ بها الفكر, وأكثر النماذج التي ستجدونها مطروحة في البحوث والمقالات هي من هذا القبيل, يعرّفون الفكر بطريقة واسعة جدًا، بحيث يكون الفكر شاملًا لموضوعات كثيرة جدًا فلا يكون علمًا خاصًا, وهذا هو أحد الأسباب التي أدخلت الإشكالات الكثيرة في علم الفكر وفي مجال الفكر.
التعريف الذي أراه صحيحًا ومناسبًا لتعريف الفكر هو أن يُقال: الفكر هو إعمال العقل في مواد مخصوصة لصناعة مفاهيم وبرامج تحقق الانسجام الواقعي بين مكونات الحياة.