فهرس الكتاب
والاسم الخامس الذي أُطلق على هذا المشروع: (وحدة المعرفة) , وقَصد مُطلِقوه بهذا الاسم أيضًا أن يتخلَّصوا من إشكالية أسلمة العلوم؛ وأن فيها تحيزًا, وفيها ادّعاء على أن العلوم تُوصف بالكفر وعدم الإسلام.
فيما يتعلق بموجِبات هذا المشروع وأهميته, ذكر المتبنُّون لهذا المشروع عددًا من الموجبات, لماذا سعوا إلى هذا المشروع؟ قالوا منها:
الضرورة العقديَّة؛ أي أن الإسلام لديه عقائد تتعلق بالوجود, وعقائد تتعلق بالحياة, وعقائد تتعلق بحقيقة الإنسان, فلا بد أن نُقيم هذه العقائد, ولا نعتمد على غيرنا ممن بناها على أصوله, فالضرورة العقدية إذًا تقتضي منا أن نذهب إلى هذا المشروع.
السبب الثاني: الضرورة الإنسانية؛ ومعنى هذه الضرورة, أن الإنسان في هذا العصر مع تغيُّر طبيعة عيش الناس, أصبحت لديه أسئلة متعددة تُثير عقله وتُشغله, فلا بد أن نقدّم أجوبة على هذه الأسئلة, ونستفيد من غيرنا ونصوغها على أصولنا.
السبب الثالث: الضرورة الحضارية؛ وهي التخلُّص من التَّبعية, بأن يكون العالم الإسلامي مستقلًا بحضارته غير تابع لغيره, فلا بد أن نُؤسلم العلوم؛ حتى لا نكون تابعين لغيرنا.