فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 208

وهناك أوجهٌ كثيرة جدًا في بطلان هذا القول. إذًا هذا الاعتراض غير صحيح؛ لأنه مبني على أصل باطل.

-الاعتراض السابع: أن هناك علومًا محايدة لا تتأثر بالمرجعيّات, كعلم الفيزياء وعلم الرياضيات وعلم الطب وغيرها من العلوم التجريبية المحضة, فنتائجها لا تؤثر سواءً كان العالِم مسلمًا أو يهوديًا أو مسيحيًا أو بوذيًا وغيرها, أو حتى كان ملحدًا, فواحد زائد واحد يساوي اثنان, هذه حقيقة رياضية لا تختلف باختلاف من يتبنَّاها, إذًا الدعوة إلى أسلمة العلوم لا حقيقة لها, ولا ثمر لها.

وهذا الاعتراض غير صحيح؛ ووجه عدم صحته من عدة أمور:

الأمر الأول: أن أسلمة العلوم ليست متعلّقة بالعلوم المحضة فقط, وإنما هي متعلقة بشكل كبير بالعلوم الإنسانية. والعلوم الإنسانية التي هي علم النفس, والاجتماع, والاقتصاد, والتاريخ؛ هناك شبه إجماع على أنها علوم مُؤَدلَجة متحيَّزة, هناك شبه إجماع على أنه تستحيل الموضوعية في هذه العلوم, فهذه علوم غير موضوعيَّة. ومعنى غير موضوعية أي بالضرورة أنها ستكون متأثّرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت