فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 208

فقضية التوحيد هي الرؤية أو هي المُنطلق أو القيمة المُهيمنة على عقول كل المسلمين وهي الرؤية والقيمة التي ينبغي أن تكون مهيمنة على كل الأفكار التي ينتجها المسلمون، وعلى كل الرؤى والمشاريع المتعلقة بالحياة, لا بد أن تكون هذه الرؤى والأفكار والمشاريع خاضعة لقضية التوحيد؛ بحيث تكون محققة لها ودائرة في فلكها وساعية إلى تعميقها، ولا تقبل مُنَاقَضتها ولا إضعافها.

يقول سيد قطب -رحمه الله- في بيان أثر عقيدة التوحيد في الفكر الإسلامي -أو علم الحياة كما اتفقنا-, يقول:"اعتبر الإسلام قضية التوحيد هي قضيته الأولى وقضيته الكبرى، توحيد الألوهية وإفرادها بخصائصها والاعتراف بها لله وحده، وشمول العبودية لكل شيء ولكل حي، وتجريدها من خصائص الألوهية جميعًا, فالتوحيد على هذا المستوى وفي هذا الشمول هو مقوّم الإسلام الأول"؛ هو الحقيقة الكبرى التي يجب أن تدور فيها كل التشريعات وكل الأفكار وكل البرامج, فقضية التوحيد لله سبحانه وتعالى وتحقيقه في الوجود وتحقيق مقتضياته قضية مهيمنة على كل التصورات والمشاريع التي يقيمها الفكر الإسلامي عن الحياة.

وممن اهتم بقضية التوحيد وأثرها في الفكر الإسلامي الدكتور إسماعيل الفاروقي، بل قد ألّف كتابًا مفردًا في ذلك سمّاه [كتاب التوحيد] -وموجود منه نسخة في النت لمن أراد أن يطلع عليه-, اهتم بهذه القضية اهتمامًا كبيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت