وممن اهتم بها أيضًا الشيخ أبو الحسن الندوي وتحدث عنها في عدد من كتبه.
ومن المشاريع البحثية النافعة جدًا بحث قضية التوحيد وأثرها عند هؤلاء المفكرين الثلاثة؛ عند: إسماعيل الفاروقي, وسيد قطب, وأبي الحسن الندوي, مواطن الاشتراك التي اشتركوا فيها، وتَميُّز كل واحد منهم، أراه من أعمق البحوث الملّحة في هذا العصر، وهو بحث سيكون بحثًا ثريًا لمن حقق شروطه.
• المنطلق الثاني: الشهود الإلهي.
ومعنى الشهود الإلهي أي أن المفكّر المسلم حين يقوم ببناء أفكاره وتصوراته ومشاريعه يكون خاضعًا ومُستحضِرًا للشهود الإلهي على كل شيء وعلم الله -سبحانه وتعالى- بكل ما في الوجود, فإيمان المسلم بأن الله هو العالم بكل شيء والمطلع على كل شيء وأن شهوده سبحانه شهود شامل يستوعب ما تخفيه الصدور؛ كما قال الله -سبحانه وتعالى-: {إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [فاطر:38] , وكما قال سبحانه: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [غافر:19] , وكما قال -سبحانه وتعالى-: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [الملك:13] .