فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 208

استحضار هذه القيمة قطعًا سيؤثر في رؤية المسلم التي يقدّمها عن الوجود فيكون مستحضرًا للشهود الإلهي؛ فلا يخون، ولا يستثمر شيئًا غير صحيح، ولا يقدّم شيئًا ويُلبّس فيه وغير ذلك من الأفكار.

فالشهود الإلهي يؤدي إلى النَّزاهة الفكرية في مقاصدها واستدلالاتها وغاياتها. هذا من أهم المنطلقات التي تؤدي إلى نظافة الفكر الإسلامي وإلى نزاهته وإشراقه، بخلاف أفكار المنظومات الأخرى التي لديها مشكلة مع الشهود الإلهي أو لا تؤمن بالشهود الإلهي مطلقًا.

• المنطلق الثالث: الخضوع للنبوة.

ومعنى هذا المنطلق أي أن المفكر الإسلامي ينبغي أن يكون خاضعًا لما في النبوة من تشريعات, وأيضًا معتقدًا بأن النبوة هي النور الذي يجب أن يعتمد عليه في بناء التصورات والمفاهيم, ويدرك إدراكًا عميقًا بأن النبوة نور من الله -سبحانه وتعالى- وإكرام منه للخلق وهداية ورحمة.

يقول ابن تيمية في بيان أهمية النبوة في كل ما ينتجه الإنسان حول الحياة:"الرسالة ضرورية في إصلاح العبد في مَعَاشه ومَعَاده؛ فكما أنه لا صلاح له في آخرته إلا باتباع الرسالة فكذلك لا صلاح له في معاشه ودنياه إلا باتباع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت