المقدَّمة, وأفكارها ومبادئها وأسسها هي التي تُقدَّم في الترجيح بين المشاريع وبين الأفكار فشاعت قضية التحزب والتفرق بشكل كبير.
فكما أن الفقهاء لديهم تحزُّب في مرحلة من المراحل وكبير جدًا، فكذلك المشتغلين بالفكر الإسلامي لديهم تحزب كبير، وهو مرض متجذّر في الخطاب الفكري الإسلامي المعاصر ولا بد من معالجته -وستأتي الإشارة إن شاء الله بعد قليل إلى شيء من ذلك-.
• الناقص السابع: الهشاشة المصطلحية.
فنتيجة لاشتغال الفكر الإسلامي بأفكار غيره أصبح يتبنى مصطلحات غيره ويجعلها المعتمدة في بناء أفكاره.
والحقيقة أن الفكر الإسلامي كما أنه متميز في أصوله وفي رؤاه فهو متميز أيضًا في مصطلحاته، ولكن الفكر الإسلامي فرّط في ذلك كثيرًا فأصبحت هناك مصطلحات تشيع فيه هي ليست من مصطلحاته الأصلية ولكن نتيجة لهشاشته المصطلحية أصبحت تُعتمد هذه المصطلحات، فنسمع كثيرًا مثلًا: مصطلح الديموقراطية، ومصطلح التحضر، وعددًا من المصطلحات الأخرى التي هي ليست نابعة من الرؤية. أيضًا مصطلح الفكر نفسه مصطلح غير جيد