يقول:"حاول الفلاسفة الجدد؛ وهم التنويريون, أن يستبدلوا بحضارة مرتكزة على الواجب, الواجب نحو الله والواجب نحو الملك -يعني رئيس الملك الدنيوي- الذي يعتمد على الكنيسة -يعني يعتمد على سلطة الإله- حضارة ترتكز على فكرة الحقوق؛ حقوق الوعي الفردي, وحقوق النقد, وحقوق العقل, وحقوق الإنسان والمواطن", هذه هي القيم التي تؤثر في الفكر العلماني وليست قيم الوحي.
وهناك نصوص أخرى بين يديكم كلها تدل على معنى واحد؛ وهو أن جوهر العلمانية هو تأليه الإنسان وجعله مركز الكون وإنكار الوحي وإنكار الاهتمام بالواجبات التي يستحقها الله سبحانه وتعالى.
الفكر العلماني هيمن على العالم كله، لماذا؟ لأن الذي تبنى هذا الفكر هو الحضارة الغربية, والحضارة الغربية هي الحضارة المنتصرة على العالم فسيطرت على أكثر بل جلّ المجالات المتعلقة بالحياة: المجال السياسي, والاقتصادي, والاجتماعي, والفكري, والثقافي, كل هذه المجالات في العالم الإسلامي متأثّرة بالعلمانية، أو في كثير من البلدان هي قائمة أصلًا على جوهر الفكرة العلمانية.
سبب الانتشار هو هيمنة الحضارة الغربية مع ضعف الفكر الإسلامي وتحركه؛ فالفكر الإسلامي حتى الآن لم يقدم بديلًا مناسبًا يشغل الناس ويجعلهم يتركون ما هم عليه من باطل، والنفس الإنسانية لا يمكن أن تترك