نَتَّبع العقل لا نخضع إلا لأنفسنا ونصبح بذلك على وجهٍ ما آلهة"؛ هذا هو جوهر الفكر العلماني."
ويقول أحد المنظّرين الغربيين في بيان هذا الجوهر, وهو جوليان, يقول:"إن الإنسان في العالم الحديث أصبح هو الله المنشِئ المريد"؛ أن الإنسان في العالم الحديث؛ يعني في العالم الغربي العلماني, أصبح هو الله الجوهر المريد.
أنا أريد أن أكرر هذه الفكرة حتى تظهر لنا حقيقة الفكر العلماني بوضوح, وتدل على أنه لا تقارب أبدًا بين الإسلام وبين العلمانية وأنهما نقيضان في كل شيء.
يقول سيد قطب, يقول:"انتهى الفكر الغربي إلى ابتداع مناهج ومذاهب للتفكير الغرض الأساسي منها هو معارضة الفكر الديني والتخلص من سلطان الكنيسة بالتخلص من إله الكنيسة ومن كل ما يتعلق به من أفكار و مناهج للتفكير أيضًا, وكَمُل العداء للدين وللمنهج الديني لا في الموضوعات والفلسفات والمذاهب التي أنشأها الفكر الأوروبي بل في صميم هذا الفكر وفي صميم المناهج التي يتخذها للمعرفة"، إذًا في كل الأنظمة قَصَدَ الفكر العلماني أن يُقصي الوحي ويُقصي الله سبحانه وتعالى من هذه الأنظمة.