المظهر الرابع: العلاقة بين طبقات المجتمع, فطبقات المجتمع عند الفكر العَلماني تعيش حالة صراع شديد؛ فالرأسمالية قائمة على الصراع, وكذلك الاشتراكية تسعى إلى التخلص من الصراع بإذابة كل المعاني حتى التعاون المنضبط.
المعلم الخامس: الصراع بين الحيوانات في الوجود, نظرية دارون في الحقيقة تقرر هذا المعنى؛ بل كل أنواع الصراع أصلًا قائمة على نظرية دارون سواءً الفيزيائية أو الاجتماعية, فأيضًا الحيوانات يرون أنها في صراع دائم من أجل البقاء.
فتلاحظون أنه لما قامت الحياة وقوانينها على الصراع ترتبت هذه الآثار؛ التي تفسد حياة الإنسان وحياة الوجود كله, والإسلام يقول: الوجود ليس قائمًا على الصراع, وإنما هو قائم على روح التعاون التي عُبِرَ عنها بالتدافع.
هذه هي الفروق الجوهرية الصحيحة بين الفكر الإسلامي والفكر العلماني.
هناك فروق مزيَّفة شاعت ودائمًا تكثر وخاصة في الخطابات العلمانية, يريدون أن يفرّقوا بين الفكر الإسلامي وبين فكرهم؛ فيزعمون فروقًا مزيفة, من الفروق التي يذكرونها: