فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 208

هناك الفكر الآخر وهو الفكر التلفيقي, والفكر التلفيقي تتعلَّق به مسائل متعددة: حقيقته, ونشأته, وتاريخه, وأسبابه, وتطوراته, وأصوله, ومنطلقاته وآثاره ونحو ذلك؛ ولكن نحن سنركز على مفهومه.

فنقول في مفهومه: هو المشروع الذي ينطلق من أصول مختلطة من المواد الإسلامية والمواد العلمانية في صناعة وتأسيس المفاهيم والبرامج التي تحقق الانسجام بين مكونات الحياة؛ فخاصية هذا المشروع هو الخلط والتَّلفيق بين مواد إسلامية ومواد علمانية, أو نقول: هو المشروع الذي يسعى إلى صناعة وتأسيس والبرامج التي تحقق الانسجام بين مكونات الحياة وفق الأصول والمنطلقات الإنسانية المختلطة بالمواد الشرعية.

إذًا خاصية هذا المشروع التلفيق؛ ولهذا كان اسم التلفيق أفضل الأسماء في التعبير عن حقيقة هذا المشروع, فالمشروع في حقيقته تلفيقي وليس تنويري أو عصراني أو غير ذلك, فهذا المشروع لُقّب بعدد من الألقاب, منها: العصرانية, والفكر العقلاني, والفكر التنويري, والفكر المدني, وهذه ألقاب ليست دقيقة والأدق أن يقال: الفكر التلفيقي.

هنا سؤال لا بد من طرحه والإشارة إليه وهو: هل المشروع التلفيقي مشروع إسلامي دخلت عليه مادة علمانية؟ أم هو مشروع علماني دخلت عليه مادة إسلامية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت