فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 208

بين المثقف والمفكر. ونحن في هذا الدورة نتحدث عن المفكر ولا نتحدث عن المثقف.

إذًا من المهم جدًا ابتداءً أن نفرّق بين المجالين؛ لأنه فعلًا فيه فرق كبير.

-العلاقة الثانية: العالِم.

كثيرًا كثيرًا كثيرًا ما يُقارَن بين العالم والمفكر؛ فيُقال هذا عالم من علماء المسلمين وهذا مفكّر من مفكّري المسلمين، فيُقَابَل بين العالم وبين المفكر، وهذه المقَابَلة غير دقيقة؛ بل المفكر عالم، والعالم قد يكون مفكرًا، المفكر عالم من علماء المسلمين، له من الحُرمة ما لعلماء المسلمين من الحرمة، فكما أن الشخص الذي يتخصَّص في النَّحو ويُبدع فيه ويخدم علم الشريعة بالنحو يسمى عالمًا وله قدسيَّة، فكذلك الشخص الذي يتخصص في شؤون الحياة ويقدم تصورات ورؤى كلية تساعد على تحقيق الانسجام بين مكونات الحياة بناءً على الرؤية الإسلامية هو عالم من علماء المسلمين له ما لعلماء المسلمين من القدسية.

وكذلك بعض العلماء قد يكونون مفكرين، فإن كان لدينا فقيهٌ من الفقهاء اشتغل بالفقه وتخصص فيه، ثم اشتغل بقضايا الفكر وتحويل هذه القضايا الفقهية إلى برامج حياتية تحقّق الانسجام بين شؤون الحياة فهو فقيه ومفكّر، فابن تيمية -رحمه الله- فقيهٌ من كبار الفقهاء وهو أيضًا مفكر من كبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت