العبارة!،"الإسلام دين وجودي؛ بمعنى أنه يقدّم تفسيرًا للوجود، ويضع الإنسان في موقع معيَّن منه مُجيبًا على الأسئلة الوجودية الخالدة: من أين؟ وإلى أين؟ وكيف؟ ولماذا؟".
إذا كان الإسلام دينًا وجوديًّا بهذا المعنى، فعلمُ الفكر واجبٌ من الواجبات؛ لأنه يحقق هذا المعنى الوجودي.
الأمر الثاني مما يدلُّ على أهمية الفكر: تحقيق مقصدٍ من مقاصد الشريعة والتي هي الحياة الرشيدة؛ فالإسلام كما أنه جاء لإصلاح علاقة الإنسان بربه, جاء لإصلاح علاقة الإنسان بواقعه, وإنشاء واقع يصلح لأن يعيش فيه إنسانًا مكرَّمًا, بحيث تتحقَّق فيه قيم الإنسانية الكبرى.
إذًا الإسلام جاء لتحقيق هذا وهذا, وليس لتحقيق غرض واحد، وأنتم تعلمون ضرورات الإسلام الخمسة: حفظ الدين والعقل والمال والنَّسل (النَّسب) والنفس، ثلاث ضرورات من هذه الضرورات واقعية, لها تعلُّق بالواقع، حفظ النسل والنفس والمال, هذه لها تعلُّق بالواقع كبير، وهذا يدلّ على أن الإسلام جاء لتحقيق الواقع والحياة الرشيدة المهمة.
يقول مارسيل في كتابه [إنسانية الإنسان] ، يقول في كلمة موجزة:"فإن الإسلام حضارة أعطت مفهومًا خاصًا للفرد، وحدَّدت بدقة مكانه في"