الدَّارسين يقترح تغيير الترتيب الفقهي؛ يعني هناك دعواتٌ موجودة لدى بعض الدارسين، يقول:"لا بد أن نغير أبواب الفقه فنغير ترتيبها ونضيف إليها أبوابًا جديدة".
الحجة التي أقامها: أن هناك موضوعات لها تعلُّقٌ بالفقه استجدَّت في عصرنا لا بد من إضافتها كبابٍ جديد؛ إما لأنه باب جديد في كل تفاصيله أو لأنه باب استجدَّت فيه تفاصيل كثيرة تستوجب أن يكون مفردًا؛ يعني هو باب أصلي في الفقه أو مسألة أصلية في الفقه ولكن استجدَّت فيها مسائل كثيرة تجعله مستحقًا لأن يكون مفردًا كقضية البنوك مثلًا، أو الربا لوحده مع أن الربا قد يكون بابًا مستقلًا، أو بعض أنواع الأنكحة تستحق أن تكون بابًا مستقلًا؛ فكذلك فيما يتعلَّق بالقضايا الفكرية هناك أبواب مستقلَّة يجب علينا أن نجعلها بابًا مستقلًا في كتب الفقه يُدرس ويُتفقَّه فيه وتُتعلَّم مسائله وأدلته.
إذًا طبيعة تغير الحياة توجب علينا أن نهتم بالبناء الفكري اهتمامًا كبيرًا.
الأمر الثامن: تحقيق التَّمسُّك بالدين على أكمل وجه.
إذا أردنا أن نحقّق التَّمسك بالدين وأن نكون مسلمين حقًا؛ بحيث ننشغل بأغراض أو أهداف الإسلام الحقيقية، فلا بد لنا من الاهتمام بما يبني لنا حياة راشدة؛ لأن الإنسان لا يمكن أن يحقّق عبوديَّته لله باطمئنان وهدوء وسكينة