يعني كما أن هذا العدو أو الحضارة الغربية طغت علينا أيضًا وُجد في واقعنا من انبهر وتحقَّقت فيه الهزيمة النفسيَّة، والهزيمة النفسية إذا تحقَّقت فإنها ستفتح النوافذ أمام التأثُّر بالغير وأمام جميع المعوِّقات التي تَعُوق المسير، الهزيمة النفسية توسِّع منافذ القابليَّة للتأثر؛ المنهزم لديه قابلية للتأثر كبيرة، والهزيمة النفسية أيضًا تضيّق منافذ الفاعلية والاستقلال، فتعوّق التقدُّم بكل المعاني؛ تفتح منافذ التأثر، وتعوق أو تضيق منافذ الفاعلية والتحرك في الواقع، فيكون الفكر معوقًا وغير قابل للتقدم والتحرك.
• المعوق الرابع: رواسب الاستعمار.
الاستعمار -كما تعلمون- هو أضخم حركة احتلال حصلت في التاريخ المعاصر، أَعَاث في بلاد المسلمين فسادًا شرقًا وغربًا، والاستعمار ليس مجرد استعمار عسكري؛ وإنما هو استعمار مركَّب من الاستعمار العسكري والاستعمار الثقافي والاقتصادي والاجتماعي وكل معاني الاستعمار، فهو استعمار مركب؛ ولهذا تجذَّر في العالم الإسلامي وترتَّبت عليه آثار عميقة جدًا.
من آثار الاستعمار التي أعاقت البناء الفكري: إحياء القوميَّات والعِرقيَّات والأفكار والمذاهب المناقضة للإسلام؛ كالقومية العربية والقومية التركية